يُعد الفتق الإربي من أكثر أنواع الفتق شيوعًا لدى الرجال، كما يمكن أن يصيب النساء والأطفال في بعض الحالات. ورغم أن كثيرًا من المرضى يعتقدون أنه مجرد انتفاخ بسيط يمكن التعايش معه، فإن الحقيقة أن إهمال علاجه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الجراحي العاجل. ومع التطور الكبير في جراحات المناظير، أصبح علاج الفتق الإربي بالمنظار أحد أكثر الخيارات العلاجية نجاحًا، حيث يوفر للمريض عملية دقيقة، وألمًا أقل، وعودة أسرع للحياة الطبيعية مقارنة بالجراحة التقليدية. في هذا الدليل الشامل، يوضح د. فراس الرفاعي افضل دكتور جراحة عامه ومناظير كل ما تحتاج معرفته عن الفتق الإربي، بداية من أسبابه وأعراضه وحتى أحدث طرق العلاج بالمنظار.
الفتق الإربي هو خروج جزء من الأمعاء أو الدهون الموجودة داخل البطن عبر نقطة ضعف في عضلات جدار البطن بمنطقة أعلى الفخذ، والمعروفة بالقناة الإربية. ويظهر الفتق عادة على هيئة تورم أو انتفاخ يزداد عند الوقوف أو السعال أو حمل الأشياء الثقيلة، ويختفي جزئيًا أو كليًا عند الاستلقاء. وفي المراحل الأولى قد لا يسبب الفتق سوى شعور بسيط بعدم الراحة، لكنه مع مرور الوقت يزداد حجمًا وقد يتحول إلى حالة طبية طارئة إذا انحصر جزء من الأمعاء داخل الفتق وانقطع عنه تدفق الدم.
بعد تشخيص الفتق الإربي والتأكد من الحاجة إلى التدخل الجراحي، يُعد إصلاح الفتق بالمنظار من أكثر التقنيات تطورًا في جراحة الفتق، حيث يجمع بين الدقة العالية وسرعة التعافي وتقليل الألم بعد العملية. ويعتمد نجاح العملية بشكل كبير على خبرة الجراح، والتقييم الدقيق للحالة قبل الجراحة، واختيار التقنية المناسبة لكل مريض.
وتُعد هذه الشبكات من مواد طبية آمنة ومتوافقة مع أنسجة الجسم، وقد أثبتت الدراسات أنها تقلل معدلات ارتجاع الفتق بشكل كبير.
تتراوح مدة العملية بين 30 و60 دقيقة، وقد تزيد قليلًا في الحالات المعقدة أو عند إصلاح فتق في الجانبين.
شهدت جراحات المناظير تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت الخيار الأول في كثير من حالات الفتق الإربي لما توفره من مزايا عديدة. ومن أبرز هذه المميزات: 1- جروح صغيرة جدًا بدلًا من الجرح الكبير في الجراحة التقليدية، يعتمد المنظار على فتحات صغيرة تمنح المريض مظهرًا تجميليًا أفضل. 2- ألم أقل بعد العملية تسبب الجروح الصغيرة تلفًا أقل للأنسجة، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الألم بعد الجراحة. 3- سرعة التعافي يستطيع معظم المرضى العودة إلى المنزل خلال نفس اليوم أو في اليوم التالي للعملية. كما يمكنهم استئناف الأنشطة اليومية خلال فترة قصيرة وفقًا لتعليمات الطبيب. 4- العودة للعمل بسرعة في أغلب الحالات يستطيع المريض العودة إلى الأعمال المكتبية خلال عدة أيام، بينما تحتاج الأعمال الشاقة إلى فترة أطول يحددها الطبيب. 5- تقليل خطر العدوى كلما صغر حجم الجرح، انخفضت احتمالية الإصابة بالتهابات الجرح. 6- نتائج تجميلية أفضل تترك الفتحات الصغيرة آثارًا محدودة تكاد تختفي مع مرور الوقت. 7- إمكانية علاج الفتق في الجانبين إذا كان المريض يعاني من فتق في الجهتين، يمكن إصلاحهما خلال نفس العملية دون الحاجة إلى جرحين كبيرين.